الشيخ الأميني

179

الغدير

الشريف وكذا قبور بقية الأنبياء والصالحين . ويسن أن يقول الزائر : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . وأن يقرأ ما تيسر من القرآن كسورة يس . وأن يدعو للميت بعد القراءة . وأن يقول : اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان . وأن يقرب من القبر كقربه منه لو كان حيا . 11 - قال الشيخ عبد المعطي السقا في " الارشادات السنية " ص 111 : زيارة قبور المسلمين مندوبة للرجال لخبر مسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة : أما زيارة النساء فمكروهة إن كانت لقبر غير نبي وعالم وصالح وقريب ، أما زيارة القبر النبي ومن ذكر معه فمندوبة لهن بدون محرم إن كانت القبور داخل البلد ، ومع محرم إن كانت خارجة ، ومحل ندب زيارتهن أو كراهتها إذا أذن لهن الحليل أو الولي وأمنت الفتنة ولم يترتب على اجتماعهن مفسدة كما هو الغالب ، بل المحقق في هذا الزمان ، وإلا فلا ريبة في تحريمها . ويستحب الاكثار من الزيارة لتحصيل الاعتبار والعظة وتذكر الآخرة ، وتتأكد الزيارة عشية يوم الخميس ويوم الجمعة بتمامه وبكرة يوم السبت . وينبغي للزائر أن يقصد بزيارته وجه الله وإصلاح فساد قلبه ، وأن يكون على طهارة رجاء قبول دعائه لنفسه وللميت ، وأن يسلم على من بالمقبرة بقوله : السلام عليكم دار قوم مؤمنين " وذكر إلى آخره " ثم إذا وصل إلى قبر ميته قرب منه ووقف مستقبلا وجهه خاشعا قائلا : السلام عليك . ثم يقرأ عنده ما تيسر من القرآن كسورة الفاتحة وسورة يس وسورة تبارك وسورة الاخلاص والمعوذتين . والأفضل أن يكون وقت القراءة جالسا مستقبل القبلة قاصدا نفع الميت بما يتلوه ، وأن يكثر من التصدق ، وأن يرش القبر بالماء الطاهر ، وأن يضع عليه جريدا أخضر ونحوه كالريحان والبرسيم وتتأكد زيارة الأقارب والدعاء لهم سيما الوالدين ، فقد ورد في الحث على زيارتهما والدعاء لهما أخبار كثيرة صحيحة . 12 - قال منصور على ناصف في " التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول " ج 1 ص 418 : الأمر " في زيارة القبور " للندب عند الجمهور وللوجوب عند ابن حزم ولو مرة واحدة في العمر . وقال في ص 419 : زيارة النساء للقبور جائزة بشرط الصبر